CLICK HERE FOR BLOGGER TEMPLATES AND MYSPACE LAYOUTS »

الأحد، 18 أكتوبر 2009

!.حينما تدفئنا الشمس ولا نراها


الإهداء ..

إلى كل أولئك الذين كانوا


في حياتنا شمسا دافئة حانية جميلة

ولم نستطع أن نراهم يوماً

نحن نحبكم..كثيراً كثيراً

ولن أزيد ..

......................


حينما يكون في حياتناأشخاصاً وجودهم تام

وإحساسنا بهم كالماء والهواء،يسكنون قلوبنا

وأرواحنا،يحتضنون أضلعناوينحنون علينا

ليضمونا بقوة ويبعدوننا عن وجع الأيام،

ينتشلوننامن ظلمة الليل الموحش

وصخب النهار المزعج !

 لنكون متسيدين على عرش قلوبهم

ونحظى بالرقم الأول فيه بلا منازع!

نبكي فيمسحون دموعناالمالحة جداً!

نضحك فيشاطرونا الضحك بل ويخترعون معنا النكات

ونغرق في القهقهات سويا

نأكل معهم في ذات الطبق!

نشرب كأس الشوكولاته الساخن بصحبتهم..

ونقرأ الجريدة بحضورهم

بل قد يقرؤون علينا أغلب صفحاتها

ونتحاور حول قضاياها وأجمل مقالاتها!

نخرج سوياً للتسوق..للمقهى..للكورنيش ..

نرتاد السينامات معاً

وتروقنا نفس الأفلام وتضحكنا ذات المشاهد!

نسافر معاً ..نفكر معاً..

نرى ذات الأوجه ونسمع نفس الأصوات ونقرأ الكتب عينها ..

نملك نفس الأصدقاءونفس الأرقام في هواتفنا!

نتشاطر نفس الهموم وتحزننا ذات المواضيع ..

ونملك ماضيِ واحد وحاضر لا تكثر فروقاته بيننا



هي أطول مدةغياب تحدث بيننا!

وحينما يتكرر في مسرح الحياة (الشعورعينه)

بل يكون حباً مضاعفاً و أشد اخلاصاً ملامحه أدق

و روابطه أكثر قوة ..

حقائبه ملئ بذكريات الغزلان والهتان

والمواويل الحجازية والعراقية..

والموشحات الأندلسية..

وأغنيات العيد والحب ..والمطر ..

يعيش رغم تواضع سنواته عن (المشهد الأول)

أغلب مراحل العمر

بدءً ببراءات الطفولة

و مروراً بحماقات المراهقة

ونضج الشباب

وانتهاءً بخريف العمر!

أفراحه أقل ولكننا أحببناها واكتفينا بها

ولم نطالب بالمزيد

وأحزانه أكثر ولم نكرهها مطلقاً

بل خلقنا من محنها منحاً زرعناها في أحواض

الأمل الفارهة الجمال!

نشعر بأن بعضنا معهم سحراً..والبعض الآخر لؤلؤ!

أصواتهم بالنسبة إلينا فاكهة نشتهيها دوما..

وعقولهم تجعلنا نعشق الأدب بشعره ونثره!

عيونهم بحراً عميقاً يحكي قصص العشق والهوى ..


وحناياهم لم تخوننا يوماً( حتى وإن خانت)!

أناملهم كتبت لنا أعذب الكلمات

وأعادت هيكلة الحب من جديد.

بوجودهم يتشكل وطن لا يشبهه وطن!

وقلم لا يحتاج لأن يملئ بالحبر مراراً !


معهم يختلف ترتيب كل الأشياء ويُعاد تشكيلها ..


بهم تكون نكهة الدنيا مختلفة..


وبحضرتهم تزداد علبة الألوان ألواناً

ودّ فنانوا القرن الماضي لو عرفوها!

وتتشكل نقوشاً مدهشة على أكواب الحليب المحلى بالعسل

حين يمسكونها ليرتشفوا أول رشفه

في صبحِ شتاءٍ قاسي.


كل شيء معهم يكتسي رداءً مختلفاً..غريباً..

وبلا شك جميلاً جداً..


قهرنا غيابهم المزعج..

وأمطرنا الليالي بالبكاء ..

و بالرغم من ذلك نحن مدينون لهم

لأنهم صبغوا أيامنا بلون الزهــر ..

وعطروها برائحة التفاح ..

ومحظوظون حتماً لأننا صادفناهم في رحلة العمر..

ويكفي أن وجودهم قلب الحياة رأساً على عقب

بل جعلها بستاناً ملئ بالفراشات والزهر .

وتبقى المفـارقة الوحيدة بين هذين المشهـدين ..

أننا هنا أحـببناهم

كــثيراً


   كــثيراً


      كـــثيراً ولم نـراهم يوما!!


فقد كانوا شمساً جميلة في شتاء العمر

أحسسنا بحنوها ولذة دفئها واختلاف شروقها

ولكننا لم نستطِع التحديق فيها مطلقاً رغم كل المحاولات !!

ولازلت أطرح على نفسي ذات السؤال..

هل سنكتفي بإمساكنا الوهمي بقرص الشمس

أم سيأتي اليوم وتشع فيه الشمس من قلوبنا؟




    أشرقوا دوماً في قلوب من تحبون


 
  
 

السبت، 22 أغسطس 2009

!..عقارب الساعة وقلبي الممزق




لا تحدق بي طويلا ً .. لا أريدك أن ترى قبحك كيف يكون في وطن عيني السوداويتان.!
 سئمت أن أكون لك مجرد موعد مؤجل في دفتر عناوينك الممزق!!

سبقني إلى دوري قريبك وجارك وصديق أباك وخطيبتك ولويس السادس عشر!

سئمت الوقوف في الطابور الممتد حتى سمرقند .....!


وكرهت بكائي الذي لم يعد مالحاً..


لا أريدك أن تعلقني بدبوس في جدران عقلك حتى يأتي دوري المزعوم!

كف عن إيلامي.. فجسدي ممزق وقلبي ممزق وورقة موعدي ممزقه من شغب واقفي طابورك الجرمانيين!

هل أجرمت حين أصابتني أنفلونزا حبك؟


وهل ظلمتنا صدفة لقائنا في ذلك الصيف حتى بات الحزن يعاقر قلبي منذ ذاك؟!


هل ستعود عقارب الساعة للوراء


لأغمض عيني عن رؤيتك !


وأطعن قلبي قبل أن يخفق باسمك الوهمي!


وأضع قطعة قطن في أذني قبل أن يخترقها دفء صوتك...فأدمنه كل ليله!


وأطمس عقلي حتى لا تعبث به بتلك الموشحات الأندلسية التي كنت تتلوها علي في كل لحظة!



سوف لن تعود عقارب الساعة للوراء .. وإن عادت فلن أستطيع الإمساك بها


فأنا من حبك احتضر !!

السبت، 8 أغسطس 2009

سقطت الأقنعة ورفعت الأقلام وجفت الصحف


ظل قلبي يخفق بشدة لدقائق قليلة - وكنت أحسبها سنوات - من فرط ما هزتني تلك الكلمات المبتذلة الرخيصة المنسوخة في رسالة نصية! حتى أنني عدت لقراءتها من جديد وكأنني أرغب بعدم الفهم لا أعلم لماذا في تلك اللحظة خطر ببالي - شامبليون - وكأني أردته أن يكون معي في تلك الهنيهة ليفك لي تلك الحروف التي بدت لي وكأنها رموز غامضة من لغة هيروغليفية ساحقة في القدم !!


غزتني مشاعر متراوحة بين الخوف الشديد والاندهاش الرهيب والرغبة بالصراخ والشعور بالاختناق وكأني كنت في زمن هجوم التتار على بلاد المشرق !!


أردت أن اختبئ من وقع تلك الكلمات كما اختبئ المسلمون من هولاكو في كل مكان في أعماق الأنهار والسراديب والقبور والجبال والكهوف المليئة بالوحوش المفترسة وكم أفضل كل ذلك الرعب على أن أقرأ مثل تلك الكلمات التي توازي كل كلمة منها جيشاً مغولياً بأكمله!!

تمنيت لو تنبت من حناياي أجنحة لأطير واهرب مما قرأت وأحسست ولكن أنىّ لهذا الحلم أن يتحقق بعد أن سقطت الأقنعة في تلك الهنيهة المريرة!!

نظرت للسماء وظللت ارجوا أن تولد معجزة في تلك اللحظة لتنسيني فوراً ما حصل, ولم تتحقق المعجزة ولازلت أشعر بتلك الطعنات حتى غرقت بدمائها وتشربت طعم الدم المقرف !

كانت الحياة قبل ذلك بالنسبة لي لوحة بيضاء تزينها سماءً سماوية متلألئة بغيمات الحب والمطر وإذ باللوحة تتشوه وتنسكب عليها الألوان القاتمة الأسود الأحمر الغامق البني المحروق الكحلي القاتم لم يعد ذلك النقاء موجوداُ في لوحتي بعد ذلك اليوم الغاضب!!

نعم أنا أعلم بأنه من سمات البشر -التغير -الذي هو شريعة عصور بأكملها وحضارات وليس حكراً على بني الإنسان ..

إنما أن يكون هذا التغير من الإفراط ليصل إلى كونه انقلاب مفاجئ وتشويه حقائق وطعنات متتالية وتفسخ من كل معاني الدين والأخلاق والشرف فهنا تكون الصدمة الكبرى.. وآسفي!

أتساءل؟؟

كيف يسخر بعض البشر التكنولوجيا - - Smsفي شن الحروب والشقاق والفتنه بينهم البين ؟

كيف لم يعد لعتاب الأب والأم والصديق والأخ معنى في هذا الوقت الموسوم بالشراسة والعداء؟

كيف لم يبق هناك من يبرر لك تصرفاتك حتى لو ارتكبت خطأً فما بالك لو كنت نقياً صافياً طاهراً بشهادة الجميع؟

كيف أصبح الحق يُرى باطلاً والباطل يُرى حقاً ؟

كيف يصبح حاصل جمع 1+1= 7 في حين أنك تعلم تماماً أنه = 2 ؟؟

كيف يكون الجحود مؤلماً لدرجة أنك تنسى النوم والأكل والشرب والراحة ولا تستطيع أن تكمل حياتك كما في السابق؟

كيف سيكون شكل الحياة بعد أن قتلك أقرب قريب لك بل ومثلَ في جثمانك أشنع تمثيل؟

كيف تستطيع أن تجد صيغة جديدة للحياة لتحيى بها من جديد بعد أن أصبحت جثةً خامدة ؟

ازداد تساؤلاً واستنكاراً ؟!!

أنى لكل تلك الصدمات أن تغزو قلب صبية نذرت نفسها للحب والحياة والمرح والضحكات الطرية النقية الصادقة؟؟!!

كيف وكيف وكيف؟؟؟ ..... وتطول تساؤلاتي ولكن كلي يقين بأننا في دار ممر والمستقر هناك عند العادل الذي حرم الظلم على نفسه وجعله محرماً بين عباده ( إلا من استباحه من عبادة الجهلاء ) ...

اللهم بقدرتك وعزتك وجلالك اشهد علي بأنني لم ولن أخون نفسي بفعل مشين يسئ لآخرتي.


ولن أظلم أحداً من خلقك زوراً وبهتاناً.

ولن أجعل نفسي تسعى في الأرض فساداً (هذه الأمانة التي وهبتني إياها) حتى تأذن بأخذها عندك.

اللهم بعظمتك وجبروتك خذ بحق كل مظلوم وأرني عجائب قدرتك في كل ظالم متجبر يسعى في الأرض فساداً.

اللهم أرزقني خيراً منهم وهب لي سكينة تطمئن بها نفسي واجعلني من عبادك الصابرين.

اللهم كما استباحوا كل شيء خذ منهم كل شيء واجعلني اللهم أقر عيناً بانتقامك لي منهم ياعزيز يا جبار يا حي يا قيوم ..


وحتى اللحظة لا أزال أبحث عن إجابة على كل تساؤلاتي فهل من مجيب؟






الاثنين، 15 يونيو 2009

مفترق طرق



هناك ..في حياة كل منا - مفترق طرق - والذي يأتي بعد سلسلة من الإنهزامات..والغفران..وصفحات بيضاء تُفتح دائماً بعد كل جرح بعد كل سقوط ..!

وفي وقت ما نجد أنفسنا وسط هذا المفترق واقفين

حائرين أي الطرق لابد أن نسلك وأيهاالأصلح؟

ومع تلك الحيرة البغيضة نجد أنفسنا مجبرين على اتخاذ قرار

يحسم كافة الأمور العالقة!

أجد نفسي في هذه الفترة من حياتي قد وصلت إلى مرحلة تحتم علي
ضرورة اتخاذ قرار حاسم!!

وأنا كغيري ممن قد يكون بمثل موقفي هذا..

أقف حائرة..بل ومشوشة..أي طريق لابد أن أسلك؟

وأي طريق هو الأنسب لي في حياتي القادمة؟

تبدو لي كل الطرق متشابهه ولا أعلم حقاً

كيف السبيل إلى الاختيار!

كان لي دائماً قناعاتي في الحب والكتابة
والعلاقات الإنسانية..

ولم أتخيل يوماً بأن هذه القناعات قد

يجيء اليوم الذي من الممكن أن أتخلى عنها

وأبدلها بغيرها حتى أحقق الحسم المطلوب!!!

أيقنت في هذه المرحلة من عمري بأنني

إنسانة-كغيري ممن سبقوني -

لابد أن أمر بمفترق الطرق هذا وعلي أن أتخلى

عن أمور كنت أقدسها وأشخاص كانوا لي كل شيء..

وقناعات كانت تملي علي الكثير من تصرفاتي..

أعترف بأنني وأنا أقف في منتصف هذه الطرق

أنظر يمنة ويسرة بأنني في حالة من الوهن

والتعب الشديد فقد كانت الأيام القليلة

الفائتةأياماً لا أجد لها وصفاً يناسبها !

إنما وبكل بساطة كان لابد لي من الحسم !!..

وبمناسبة الحديث عن مفترق الطرق هذا..

أتذكر قول صديقة لي ذات يوم

حين كانت تتحدث معي عن (الحب ) و(الزواج)

الذي يكتب نهاية حياة كل فتاة في الماضي

وبداية مرحلة جديدة ..

كانت تتحدث كيف أن (الحب والزواج) يسيران

في خطين متوازيين لا يلتقيان أبداً (إلا بمعجزة)

سألتها بعفوية

(هل كان زواجك بغير اقتناع؟)

فضحكت بل قهقهت

وقالت: يا عزيزتي كان لابد لي أن أتزوج

هذا الرجل وليس من ذلك الذي أحببت!!

نظرت إليها بدهشة وأردفتْ:هل كنتي تحبين شخصاً بعينه؟؟

(بصراحة صدمتْ) فلم أكن أتخيل بأن هذه

الصديقة تميل لمثل هذه الحكايات

أو مرت بتجربة حب!

فأشاحت بوجهها وكأنها تتذكر تلك الأيام الخوالي..

وابتسمت بحزن بدا واضحاً من لمعان عينيها

وقالت: نعم أحببت..ولكن!!!

وهنا سكتنا عن مواصلة الحديث فلم تبدُ لي أنها

تريد التحدث عن الأمر ولم أحاول أنا أن أفتق

جروحاً ماضية..واستمر الصمت وكلّ واحدة منا

سرح بها خيالها نحو شيء في نفسها.....

وأنا بذكري لهذه الحادثة لا أعني أبدا أنني أمر

بحدث مماثل إنماأتساءل كيف أننا نرسم لأنفسنا

أحياناً طرقاً معينه ونرصفها ونزرع

حولها الأزهارويُخيل إلينا أنا هذه الطرق

تؤدي بنا إلى الجنة..

في حين أننا لا نعلم بأن كل هذا المجهود الذي

بذلناه من الممكن أن يتبخر في طرفة عين وانتباهتها!!


غريبة ٌحقاً قصة الأقدار ..

وغريبة هذه الطرق المتفرعة التي ترمينا

في أمكنةلم نتخيل يوماً بأننا سنكمل فيها

بقية أيامنا!!


و...

إلى أن تحسم كافة الأمور المتأرجحة..

إلى أن توضع النقاط على الأحرف..

إلى أن أجد نفسي التي تاهت !!..


..........................


ألقاكم على خير..



الجمعة، 5 يونيو 2009

شيزوفرينيـا

.

أحببتُ رجلاً زمناً طويلاً..

ثم فقدته أزمنة أطول..



أظنني أحببت رجلين في آن واحد..



بل هو رجل في داخله اثنان ..



لا أعلم حقيقة الأمر..



هكذا بدأت حديثها تلك الفتاه ذات الثلاثون ربيعاً



أمام طبيبهاالنفسي الذي يبدو في العقدالخامس من عمره وقد خط الشيب رأسه ولحيته الطويلة وبدت عليه ملامح الكِبرْ والوقار والطيبة..



وظلت تتحدث هكذا عن حبيبها وفقدها له..



وآلة التسجيل تسجل كل كلماتها وتأتآتِها المتكررة ..



والطبيب ينظر إليها ويدون كذلك بضعُ نقاط ستفيده أثناء تشخيص حالتها.!!



ارتشفت قليلاً من الماء بيدين مرتجفتين .. ثم عاودت الحديث:



كان رجلاً جمع كل صفات رجالات العالم المحترمين..



كان يغدق علي بكل حنان الدنيا لم يكن من النوع





الكاذب أوالمسرحي القادر على التمثيل طوال الوقت كشأن غيره من الرجال!



ولم أكن أتصور أن هناك امرأة في قلبه سواي..فأنا كما كان يقول :





أمه..وأخته ..وصديقته..وحبيبته..وجارته..وقارئة



أفكاره وفنجانه بل أنا هي عرّابته الوحيدة!!

 

وقفزت من ( كرسي الاعترافات ) وعادالطبيب ليطمئنها بكلمات معينه وناولها كأس الماء ...

 

وبعد دقائق مسحت دموعها - بمنديلها الأصفر الذي



لا يكاد يفارق يدها تقريباً -واستردت هدوؤها وأخرجت من حقيبتها الجلدية صورة مجعده امسكت بها بكلتا يديها وظلت تقبلها ثم عاودت الحديث وهي تنظر للصوره !!







لا أعلم كيف لم يعد يراني كما في السابق وكيف تبدلت حاله بهذه السرعه ..وكيف بات قلبه كالقطب الشمالي المتجمد !!







لقد تغير حبيبي بسرعةلم أرتوي بعد من عشقه لازلت

 

أريدالمزيد فأنا امرأة ُلا تشبع من تدليله ولا من شغفه...

كيف تبدلت حاله هكذا ..!

نهضت الفتاه من الكرسي الممد ودارت في أرجاءالعيادة



حتى وصلت إلى النافذة وكان وقت الغروب انحدرت دمعه



حارقة على وجنتيها

وقالت بصوت مبحوح متقطع: يا دكتور هل غابت شمس

حبه لي كما هي حال هذه الشمس التي لم أعد

أرى من قرصها سوى قوس صغير ..

فقال الطبيب: ا لشمس يا عزيزتي تغيب حتى تشرق من جديد.

الفتاة :هل تعني أن ما يمر به حبيبي مجرد حاله وستنتهي ؟؟



الطبيب: أرجو ذلك .

الفتاة : هل تريد تهدأتي فقط؟!

الطبيب: كلا يا عزيزتي .. إنما كل منا يمر بوقت لابد أن يطرأ عليه التغير بسبب ضغوط معينه أو ما شابه ثم بانتهاء المسببات يعود كل شيء كما كان .



الفتاه: لا أريد أن أفقده، اشتقت لذلك الذي أحببته سنيناً طويلة ..

 

الطبيب: حتماً سيعود.

الفتاه: لا أظن ..

 

الطبيب: ما لذي دعاكِ إلى مثل هذا الظن ؟

بعد مرور عشر دقائق من الصمت ...

 

نظرت الفتاه إلى الطبيب بدهشة وقالت: من أنت؟؟؟

 

الطبيب بدهشة مماثله: أنا طبيبك النفسي!!!!!

 

جذبت مقبض باب العيادة نحوها بشدة وفتحته على مصراعية

وهربت وسقطت منهاالصورة..

قام الطبيب والتقطها.... فوجدها صورة صماء !!!



..........................

تمت



الجمعة



5-6-2009



الاثنين، 25 مايو 2009

لم يعد في قلوبنا متسعاً للغوغائيين



في رحلة الحياة نعيش مراحل من عمرنا
مع أناس نحبهم بجنون ونود لو نسلخ جلودنا
لنلبسهم إياها حتى لا يشعروا ببرد الحزن
وبرد الخوف وبرد الألم...



وتستمر أسطورة الحب في الضحك علينا
ويستمر عطائنا اللامحدود في النزف لهم
وتمر السنوات ونحن لا نزال وبكل حمق
نهبهم من وقتنا وأرواحنا وننسى في خضم كل ذلك أنفسنا!


ثم وبعد أن نبدأ في فقد ذواتنا
نكتشف أن كل ما مضى كان مجرد كذبه.!!


فنبدأ بالنحيب والعويل ولطم الأوجه ولكن بعد ماذا؟


بعد أن أصبحنا مجرد هياكل قابعة
في مقبرة من الندم على سذاجتنا
وطيبة قلوبنا غير المبررة
في زمن الوحوش والمستنزفين..
مع عظيم الحزن
إليكم آخر ما اكتشفته في رحلة حياتي ..

.............................

كنا نذرف الدمع لنلتقي


ونذرف الدمع أثناء اللقاء..


ونذرف الدمع حين نحسب كم بقي حتى يوم الفراق..


ونذرف حقائباً من الدموع يوم الرحيل..

وما أدراك ما يوم الرحيل؟َ!

كان شغفنا بكم يسكننا من أعلى الرأس

وحتى أخمص القدمين..


كان الشوق يقتلنا في كل لحظة وكل حين..


كان حبكم قد تجاوز كل معاني

الوفاء والتضحية والعطاء..


كان قدركم أعلى من قمة أفرست!


واليوم..


أنظروا هنا في قلوبنا..نعم هنا..


فتشوا ..

ابحثوا ..


لم تعودوا موجودين في ثنايا الروح!


ولم تعد أمكنتم موجودة بين الحنايا!


ولم يعد حبكم يجري في عروقنا مجرى الدم!

نعم اليوم مات الحب في قلوبنا لكم..


و ماتت الرغبة في البقاء بقربكم..


ولم يعد لشمسكم ذاك الشعاع ..


ولم يعد لقمركم ذاك الضياء..


ولم يعد لربيعكم تلك الورود..


ولم يعد لقلوبكم ذاك النقاء!


ولم يبقَ منكم سوى حفنة

من ذكريات ساحقة في البعد!


لا تتجرؤوا على سؤالنا عن الأسباب

فوحدكم تعرفون جلة الأسباب...

واليوم أنا من أطلب منكم أن ترحلوا

واجعلوا هذا الرحيل رحيلاً أبدياً

ولا تنسوا أن تأخذوا معكم

كل حقائب الذكريات التي كانت في ذاك الزمان!


حقا..


لم تعد أعيننا ترغب في رؤية ملامحكم..


ولم تعد عقولنا تستوعب تمردكم..


ولم نعد نرغب حتى في تذكر رائحتكم..


سئمنا من ملاحقتكم في كل مكان ..


سئمنا من محاولة الإمساك بطرف ثيابكم البالية!


سئمنا من شحذ حبكم الذي كان في يوم من الأيام..

تتذاكون..فنتغابى حتى تعيشوا نصر اللحظة!


تتحذلقون..فنضحك (من وراء حجاب)

على تلك المحاولات البائسة في إثبات ذواتكم الخرقاء!

تغتابون..فنكظم الغيظ

ونتناسى فعلكم الشنيع ونعود وكأن شيئاً لم يكن!

وحتى لحظة كتابتي لهذه السطور أتساءل..

هل نسيتم أطنان الغفران

التي هطلنا بها عليكم طوال سنوات الذنوب تلك!

وهل تناسيتم من كان لكم معطفا دافئا


وقت صقيع أوجاعكم؟

من أي الأجناس أنتم؟

من أي المخلوقات ياأنتم؟

يا للنكران ... يا للخذلان

(وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان )

ويحكم مالذي جرى لكم!؟

انزعوا نصلكم الذي أدمى خواصرنا ..

لقد بكينا منكم حد (الدماء)

وتأذينا حد (السقوط)

و سئمنا حد (التقيؤ)

كفى ...كفاكم تبجحاً...




أما وقداكتفينا من حمقكم وجهلكم،

أما وقد أشرقت شمس الحقيقة ..

أبشروا فقد استوعبنا..

وأخيراً.. رفعنا الراية البيضاء

ولم نعد نريد الاستمرار في هذه

المسرحية الهزلية المقيتة..

ما كان في الماضي لن يعود...

فقد سمحتم للطوفان أن يجرفكم بعيداً بعيداً

عن شطئآن حبنا ، فلترحلوا معه إذن ،

ولكن...لن نسمح لكم بالعودة متى تشاءون

فليكن هذا الرحيل هو الرحيل الأخير..

 
نعم الأخير..

ارحلوا ..

فلم يعد في قلوبنا..متسعاً للغوغائيين!


                           الوداع ..
 

الأربعاء، 20 مايو 2009

ألم تعي بعد أنني أهجرك؟






 
 
إلى كل أولئك المحزونين الذين لم تكن قصصهم في العشق والهوى كما يريدون..



مع خالص المنى في أن تجدوا ذلك النصف الذي يليق بكم ..



......................

مع رائحة البن البرازيلي التي عبأت أرجاء ذلك المقهى..في تلك الزاوية القصية كنت أعلم بأنني ..أودعك !!!




و بأنني قد عزمت على الرحيل..



رغم حبي لك..



رغم توقي إلى الارتماء في مكاني الذي تعرف!


وكنت أعلم أن تلك الابتسامة التي وهبتك إياها لم تكن سوى الابتسامة الأخيرة،حتى يكون وجهي الضحوك هو آخر ما تتذكره مني..



وكنت أعلم أيضاً بأنك لم تعي أنني أرحل منك للأبد!




ومع ذلك فضلت التكتم على البوح ..فأنا كما تعلم -امرأة استثنائية - حتى في وداعي!



لم أرغب في العيش ضمن فقاعتك الصابونية..التي لن تلبث أن تنفجر وتلقِ بي حيث المجهول!



ولم يعد يغريني عالمك الأفلاطوني!



لأنني متيقنة بأن أفلاطون بمدينته الفاضلة وسكانها المثاليين مجرد ضرب من الخيال..وأنا يا عزيزي سئمت عالم الأوهام والوهميين!


أريد أن أهبط على أرض الواقع وأن أُُصفع على وجهي ألف مره على أن أظل محلقة في سماءك فوق سجادة علاءالدين السحرية ذات الشرشرات !


فأرضي الصلبة مهما أَخطأت في حقي فهي على الأقل لن تسقطني فجأة كما أظنها ستفعل سجادتك!


لا أعتقد بأنك ستستوعب كل ذلك الكلام لو قلته أمامك، فأنا أعلم كيف تفكر وكيف تظن واهماً بأنك أجمل ما في عالمي..وأنك مارد فانوسي السحري!


رفضي لنمطك في الحب والعيش تغلب على هيامي بك!



فرفضت البقاء وعزمت على الرحيل ..


رغم أنني كنت أقنع نفسي بالعكس ولكن لم أستطع..فالكرة الأرضية تدور وأنا لم أعد أريد الوقوف حيث اللادوران !

ولتعلم بأنني كنت أذوب في ذلك المساء كما هي مكعبات السكر في فنجان قهوتي وأنا ألملم ما تبقى مني لديك وأنظر إليك وأنت تثرثر بتلك الحكايات بابتسامتي المعهودة مع ميلان رأسي أقصى اليسار..


كان بودي أن أقبض على جمجمتك بكلتا يداي وأصرخ بك



ياأنت -أناأرحل- فلتودعني وداعاً يليق بحجم ما بيننا !!!


ولكن هيهات .. فقد كان ضعفي عن البوح يعادل عزمي على الرحيل..

انتهى الحديث.. واستمحتك بالذهاب على أن أعود من جديد ولم تعرف بأنني كنت أكذب عليك.. فقد عزمت على اللاعوده!!


يا من كنت كل شيء بي



وستصبح لا شيء بدوني..



لم يعد هناك خط للرجعة..



لقد فقدتني للأبد!



وأعني للأبد...




يا أنت ..



ألم تعي بعد...أنني أهجرك!


....................................









تمت



20-5-2009








السبت، 18 أبريل 2009

ذات الوشاح القرمزي




جلست ذات الوشاح في ذلك الصباح الممطر من نومها

توجهت نحو المرآةنظرت إلى ملامح ذلك الوجه

الذي كان ذات يوم ٍ مضربا ً للمثل

في الجمال والجاذبية..

مررت أناملها بين تلك الملامح..

ابتسمت ببرود ابتسامة ً صفراء..

متمتمة ًبصوت خافت..لا يبقى شيئاً على حاله

رغم أنها لا تزال في عقدها العشرون..

ولا يزال وجهها ينبض بالجمال..ولكن!



طوقت عنقها بالوشاح القرمزي..

وجلست على كرسي الخيزران الهزاز

بقرب النافذة أمسكت بمتحكم التلفاز

وأخذت تقلب فضاءه المقيت بملل ..



وقع نظرها على الجريدة..أمسكت بصفحاتها..

متذمرة من برود مواضيعها..ورتابتها..



كانت ذات الوشاح في ذلك الصباح

و رغم هدوء مظهرها تشعر أن بقلبها حروباً

باردةكتلك التي عاشتها السوفييت مع أمريكا

في أربعينيات ٍمضت!



لم يرق لها شيء..

حتى قهوتها لم تستلذذها ككل صباح!


توجهت نحو الشرفة..لعل استنشاقها للهواء

يبدد ما بها من وجع وتعب..


وقفت هناك وظلت تنظر على مد بصرها..

كانت تقطن كوخاً جميلاً يطل على البحر

وتحيط به حديقة ًمرصعة ًبالجاردينياوالرياحين

وزهرات الياسمين ..


كانت في جنّة مصغرة..ولكنها لم تكن تشعر بذلك..

فقد كان حزنها أكبر وأعمق ألف مرة

من أن تشعر بذلك الجمال المحيط بها..


مر شريط حياتها أمامها بسرعة خاطفة

كسرعة مضي السنوات وهي تنتظر قدومه

ازدادت نبضاتها سرعة واحتقنت الدماء في وجهها

عصرت وشاحُها الملتفة فيه بقوة

تكاد تمزق خيوطه..وكأنها تعاقب نفسها

على ما قدمته وأعطته لذلك الرجل مقابل لا شيء!


شعرت بالخسارة..

مرّ العمر بسرعة لم تكن تتصورها..مضت السنون..


كبُر الصغار وأصبح لحياتهم موقعاً من الإعراب..

وهي لا تزال لا محل لها من كل ذلك

تتخبط في خارطة ضبابية الحدود!


هل تراها أنثى صعبة الامتلاء؟


أم هي مجرد بقايا امرأة تتشبث ببقايا عشق؟


أو قد يكون الحظ قد لعب دوره السيئ معها؟


لا أعلم ..حقاً!


زقزقت العصافير المحبوسة في القفص

الموجود ركن الشرفة قطعت على ذات الوشاح

شريط انكساراتها وخساراتها

التفتت نحو القفص نظرت إلى تلك العصافير

الجميلةابتسمت كما تبتسم دائماً في قمةالألم


شعرت بأنّ هناك لغة مشتركة بينها وبين

العصفور الأخضر تأملته قليلاً وحاولت أن تحكي له

عن ما اختلجها ذلك الصباح من حسرة وندم..

ردّ عليها العصفور بزقزقة طويلة

وكأنه يريد أن يواسيها شعرت ذات الوشاح

بالامتنان نحوه فقررت أن تهبه حريته

هو وبقية العصافير فقد تجد سعادتها

الضائعة أن فعلت ذلك

وبالفعل فتحت باب القفص وطارت العصافير

رفرف العصفور الأخضر بجناحه قليلاً

وكأنه يشكرها على هذه الهبة و حلّق عالياً

ساعده على ذلك تلك الرياح القوية التي هبّت

والتي على أثرها طار الوشاح القرمزي

ولم تحاول أن تمسك به حلّق هو الآخر بعيدا ًعنها

ظلت تلاحقه بنظرها وهي ترجو أن يأخذ معه

ذكريات السنين الماضية !




                                                             تمت
                                                           2009











الأحد، 15 مارس 2009

!..عطر الحبيب الغائب





ظل قلبها يدق هناك في منتصف المجمع التجاري شعرت بأن كل شيء قد توقف عن الحركة الوجود كله سكن، نعم شعرت بأنها قد اشتمت رائحة عطر ذلك الحبيب الغائب؟!

بقيت تتساءل ؟؟

ترى أين هو ..؟ هل هو هنا معي في نفس المكان ..

هل يقف خلفي أم قبالتي ؟

هل هو ذلك الذي يدخن السيجار في زاوية ذلك المقهى؟

تحققت منه... و تمتمت ..لا لا...  يبدو لي رجلاً خمسينياً وأنا حبيبي لا يزال في بحر الثلاثين!!

ترى .. أيكون ذلك الذي يدق أزرار هاتفه بملل مفرط؟؟! تحققت من جديد ... لا لا ..يا للقرف ما هذا الشارب الكث..!

يا إلهي.. أين هو .؟؟

هل هي فعلا رائحة عطره...؟ أم أنه خيل لي ذلك من فرط شوقي إليه ورغبتي في وجوده معي في كل مكان أذهب إليه؟

بعد برهة.. استدارت نظرت حولها ... بدى لها كل شيء طبيعياً الناس تتحرك وتمشي هذا يلاعب فتياته وذاك يمسك مشتر وات زوجته.. وتلك تجذب أخيها الصغير حتى لا يتيه وسط ذلك الحشد الهائل من الناس...



ما الذي دار في ذهنها في تلك اللحظات الغريبة ... مع أنها منذ ثلاثة أسابيع فقط عرفت اسم العطر الذي يستخدمه حبيبها الغائب!!!!

هل يفعل الشوق أموراً جنونية مثل هذه؟؟ أم أن الحب أحيانا ً يقتله الشوق لدرجة أننا نفقد اتزاننا ونبدأ بالهلوسة والهذيان وتخيل الأشياء!



أظن أن المسألة لها تفسير آخر غير الذي ظننته... فقد أحبت سلمى ذلك الغائب منذ سنوات طويلة لم ترى فيها وجهه قط سوى في بضعِ صور ٍ صامته أغلبها خالي من أي تعبير كانت تسترق النظر وتبحث في تلك الصور لترى كيف رصفت أسنانه وما لونها!! فهي مجنونه بهذا الأمر حتى أنها لم تبقي ملحاً ولا فحماً إلا وفركت أسنانها بها لتظل دائماَ تعض على عنابها بالبردِ !!!

ولن تنسى سلمى ما حييت تلك الصورة التي أرسلها لها حبيبها ذات صباح حين كانت دموعه تدور في شرفة عينه اليسرى !!!

كم تمنت سلمى أن تشرب تلك الدمعة وتبتلعها للأبد .. فقد كانت تريد أن تنسى لماذا حارت تلك الدمعة في عين محبها ؟!! خصوصا بعد أن أخبرها بأن اللقاء بينهما بات صعباً وليس مستحيلاً بعد صبر كل هذه السنوات!



حب سلمى لذلك الغائب كان حباً غريبا ً غريباً ...يفتقد للتفاصيل الصغيرة...

فهي لا تعرف كيف يمسك حبيبها بقلمه.

ومن أي جهة يفتح الجريدة ليقرأها!!

ولا تعلم إن كان يفرقع أصابعه مثلها ؟

وعلى أي جانب يحب أن يستلقي حين ينام !

ولا كيف يتهندم في نهار العيد!

وما هو لونه المفضل !

وهل يهوى وريقات النعناع على أكواب الشاي التي لا يمل من شربها طوال اليوم !!



كما تجهل سلمى حتى الآن ما إن كان حبيبها الغائب مازال يبكي خطيبته التي ماتت منذ سنوات أم أنها وبشغبها الطفو لي وامتلائها الأنثوي استطاعت أن تطمس صورتها وصوتها ورائحتها وحبها من قلبــــه وذاكرته!!!

أحياناً تحسد سلمى تلك الخطيبة الميتة التي خرج معها - حبيبها - وسرد لها حكاياته التي لا تنتهي وامسك بيدها مراراً، وبكى بكاءً حارقا ً حين أخذ المرض ينهش في جسدها ..

وحتى في آخر اللحظات حين وعدها أن لا يكون لغيرها!!!!!!!



تفاصيل كثيرة كثيرة تجهلها سلمى عن حبيبها الغائب وهي امرأة تعشق معرفة التفاصيل..!

وعلى ذكر التفاصيل... فقد كانت من فرط شغفها بذلك الحبيب تدون ما يعجبها من حديثه .. نعم كان درج مكتبها مكتظاً بقصاصاتٍ حَبلى بأروع ما قاله لها وكأنها تريد تأريخ حبه لها وتغزله فيها ..

كانت تردد كلماته دائماً حتى حفظتها عن ظهر قلب!!



وهل هناك امرأة تؤرخ كلمات من تهوى لتظل دوماً حاضرةً في ذهنها الممتلئ بكل ذلك الوجع الجميل؟!



كم أحبت سلمى ذلك الغائب بكل جنون الدنيا وكم عشقته حتى الثمالة وسخرت نفسها لتعيد ترميم حياته المتهالكة..

ستظل تحبه هكذا وستضرم النيران في قلبها إن سكنه غيره وستقطع أحبالها الصوتية إن نطقت بغير اسمه وستعيش هناك،، هناك ... في وطن عيناه الخدرة .

 
،،، ،،،

ويبقى السؤال..هل أحب ذلك الغريب التائه في أرجاء الدنيا - سلمى- كما يجب !!

.....................



تمت ...



15-3-2009

4 فجراً









الجمعة، 6 مارس 2009

!!قصيدة لم تكتمل


حين ننتظر حتى يفوت الانتظار!!
حين نبتلع دموعنا حتى تمتلئ أضلعنا ملحاً ..

حين نشعر بشراسة الطعن من الخلف!!

حين يمضي العمر ونحن لا نزال نقف على نفس الرصيف نأمل أنفسنا بالهراء!!

حين نكتشف أنهم مجرد كذبه..وأننا كنا مجرد زمرةً من الأغبياء!
حينها فقط يكون الغضب هو سيد الموقف.

مع بالغ الأسى إليكم هذا الغضب..
...................




في قلبي أغنية نسجت حروفها من أوجاع ليالي الشتاءات القارصة!



قصصي كثيرة كحبات المطر..


                                                     وحكاياتي منثورة على صفحات كتاب اسمه(الحياة الوردية)



مع ظني بأنني قد فقدت منذ زمن بعيد - اللون الوردي - من علبة ألواني و باقات زهوري

وحتى فساتيني الصباحية القصيرة!!
فنجانُ قهوتي أصبح مثرماً!!
وصفحات جريدتي غدت بلا حروف!

حتى عروقي باتت هي الأخرى بلا دماء تجري!؟
ويداي لم تفتآن ترتعشان من شدّ تعسي!



لم يعد يدفئني ذلك البالطو الجلدي المكسو بالفرو الناعم من الداخل !!؟
ولم تعد تطربني أم كلثوم بصوتها الدافئ..
ولم يعد يستهويني عشق نزار وبكاء أبو القاسم الشابي!!!!
اليوم لم أعد أرى الحياة كمكعبات السكر الملونة!!
ولم أعد أبتسم في وجه الغرباء كما كنت سابقاً...
ولم أعد أشرب الشاي الأخضر بنهم...
كل الطقوس تغيرت
وكل التفاصيل الصغيرة تبدلت
كل الروتين اليومي أصبح مقيتا قاتلا ً بالنسبة لي..

 
حتى تلك الشجرة المطلة على نافذة حجرتي... لم أعد أسمع فيها زقزقات تلك العصافير الصغيرة
ترى هل قررت الهجرة ؟؟
أم أن هول عذابي جعلها تفر بنفسها معلنةً بذلك رحيلها الأبدي من عالمي؟!!!



من السبب في كل هذا الانحدار الموجع؟؟

 
لعله صاحب تلك القصيدة التي لم تكتمل أبياتها منذ سنوات!!
تعست القصيدة وتباً لصاحبها... وتباً لكل ذلك الحب الموجود في قلبي الغبي!!!



ولا زال مسلسل الانتظار مستمراً عرضه في حلقته المائة بعد الألف...


                                                                                       وللغضب ِ بقية ..


الأحد، 25 يناير 2009

..أوراق التوت




أوراق التوت.. هكذا كان يحلو لــ

صاحب الظل الطويل أن يسميها ..

وكم كان يروق لها ذلك فقد كانت لها مع التوت قصة حب

تماما ً كقصصها مع المانجو والفراولة !

لم تكن اللحظات التي جمعتهم معاً كثيرة ,ونادراً ما كانت تسمع صوته الشجيّ.

ولكن ما خلفه لها من ذكريات وما حركه فيها من مشاعر راكدة..

كان كفيلا ً أن يسقط دموعها بين الحين والآخر..

دموعا ً ترفض الغياب..وتمقت سطوته المخيفة!

كانت أوراق التوت تعتبر كل لحظة معه ..


ملحمة حب..
راوية متمردة..
قصيدة عذراء لا تعرف سوى العفاف عنوانا ً لها..!


في تلك المرحلة الوجيزة التي قضتها معه رسم لها من دون أن يعرف

 خطوطاً عريضة لحياةٍ ساحرة ألوانها كالطيف..

ونسيمها كنسيم شواطئ -بروكاي-

( أحد أجمل شواطئ العالم) .


تكاد تجزم أوراق التوت بأن الحياة معه لن تكون حياه عادية !

وبأن مذاق القهوة التركية بحضرته سيتغير إلى الأحلى

حتى لو لم تضع ملعقة السكر في الفنجان كعادتها كل صباح!

معه ستنقلب صفحة الحوادث أفراحا ً ومناسبات سعيدة..


معه سيسقط من فصول السنة الصيف والشتاء ويحل الربيع المورد طيلة الأيام..


حين يحكي قصصه ترقص أوراق التوت طربا ً ومتعه..


لحديثه موسيقى من نوع خاص ..

منولوج محبوك بدقه متناهية لا يفهم سلمه ولا طبقاته سواها !


يخرجها من عالمها.. ليدخلها عالم من الحب العذري المفتقد!


نبرة صوته..فيها حزن رهيب وحب غريب..وحنان ظنت لبرهة

أنه قد انقرض في زمن الماديات واللامشاعر !..

كانت مؤمنه بأن الحب يسكن القلب مرة ً واحده ولكن صاحب الظل الطويل

مزق تلك النظرية وألقى بحروفها في المحيط المتجمد!

وكيف لا تحبه.. وهو من عرف مفاتيح قلبها وتسلل إليه في مشهدٍ صامت

بلا استئذان ولا نحنحة.. كان تسللا ًهادئا ً كهدوئه اللطيف..

 ورغم أنها تعلم بل ومتيقنة..بأن قلبها مغلق النوافذ والأبواب بإحكام ٍ شديد..

 إلا أنه وبدون أدنى مجهود كان قادراً أن يجد المدخل !


ورغم ولادة  ذلك الحلمُ الجميل في وقت لمْ تحن بعد ولادته فيه,

 انتهى ما لم يبتدئ ْ أصلا ً!!
هي تعلم تماما ً أنه لم يتعمد إيذائها..

 بل هي متيقنة بأن ما حدث في مشاعرها وحياتها لم يكن مخطط له .
أجمل ما في الأمر أن كل شيء أتى بمحض الصدفة ..

لذلك لا تستطيع أن تلومه حتى اللحظة !

لم تكد تتفهمه وتتدفق عاطفة نحوه حتى غادرها بلا رجعه..

وقد كانت في قلبها تستحلفه أن يبقى ..

وكم تمنت أن يستجيب لنداءاتها ورجائها ..

 ولكن يبدو أن قلبه كان أصماً في ذلك الوقت!

تؤرقها حقيقة عدم تواجده في حياتها ..

 رغم محاولاتها المستميتة لنزعه من جوفها

إلا أن كل محاولاتها باءت بالفشل الذر يع الذي نالته باستحقاق

مع مرتبة الشرف الأولى .

وحتى حين أتى به الحنين من جديد..

 بعد أن ظنت بأن الرحيل قد غيبه للأبد..

لم تكن أوراق التوت مستعدة لأن يدخل حياتها مرة ً أخرى..
لعل كبريائها منعها من قبوله من جديد؟


أو ربما لازال غضبها من رحيله في ذروته حين عاد ؟


وقد يكون السبب تجاهله لها حين أرادت يوما أن تدفن في

 صدره رأسها المثقل بهموم الحياة

رامية بقرار غيابه عرض الحائط!!!


هذا هو ما حصل.. أعني..

ما كانت تظن انه تفسيراً لعدم تجاوبها معه حين عاد على استحياء ..


ولكن ْ حقيقة الأمر..


أنه ورغم الغياب المرير..

لا تزال أوراق التوت.. واقفة ً على شاطئ الذكرى...

 تتحرى سفينة العودة عله يكون على متنها

 ولسان حالها يقول..


اشتقت إليك يا صاحب الظل الطويل!!


                                                          
                                                              تمت
                                                            25/1/2009