CLICK HERE FOR BLOGGER TEMPLATES AND MYSPACE LAYOUTS »

الأحد، 25 يناير 2009

..أوراق التوت




أوراق التوت.. هكذا كان يحلو لــ

صاحب الظل الطويل أن يسميها ..

وكم كان يروق لها ذلك فقد كانت لها مع التوت قصة حب

تماما ً كقصصها مع المانجو والفراولة !

لم تكن اللحظات التي جمعتهم معاً كثيرة ,ونادراً ما كانت تسمع صوته الشجيّ.

ولكن ما خلفه لها من ذكريات وما حركه فيها من مشاعر راكدة..

كان كفيلا ً أن يسقط دموعها بين الحين والآخر..

دموعا ً ترفض الغياب..وتمقت سطوته المخيفة!

كانت أوراق التوت تعتبر كل لحظة معه ..


ملحمة حب..
راوية متمردة..
قصيدة عذراء لا تعرف سوى العفاف عنوانا ً لها..!


في تلك المرحلة الوجيزة التي قضتها معه رسم لها من دون أن يعرف

 خطوطاً عريضة لحياةٍ ساحرة ألوانها كالطيف..

ونسيمها كنسيم شواطئ -بروكاي-

( أحد أجمل شواطئ العالم) .


تكاد تجزم أوراق التوت بأن الحياة معه لن تكون حياه عادية !

وبأن مذاق القهوة التركية بحضرته سيتغير إلى الأحلى

حتى لو لم تضع ملعقة السكر في الفنجان كعادتها كل صباح!

معه ستنقلب صفحة الحوادث أفراحا ً ومناسبات سعيدة..


معه سيسقط من فصول السنة الصيف والشتاء ويحل الربيع المورد طيلة الأيام..


حين يحكي قصصه ترقص أوراق التوت طربا ً ومتعه..


لحديثه موسيقى من نوع خاص ..

منولوج محبوك بدقه متناهية لا يفهم سلمه ولا طبقاته سواها !


يخرجها من عالمها.. ليدخلها عالم من الحب العذري المفتقد!


نبرة صوته..فيها حزن رهيب وحب غريب..وحنان ظنت لبرهة

أنه قد انقرض في زمن الماديات واللامشاعر !..

كانت مؤمنه بأن الحب يسكن القلب مرة ً واحده ولكن صاحب الظل الطويل

مزق تلك النظرية وألقى بحروفها في المحيط المتجمد!

وكيف لا تحبه.. وهو من عرف مفاتيح قلبها وتسلل إليه في مشهدٍ صامت

بلا استئذان ولا نحنحة.. كان تسللا ًهادئا ً كهدوئه اللطيف..

 ورغم أنها تعلم بل ومتيقنة..بأن قلبها مغلق النوافذ والأبواب بإحكام ٍ شديد..

 إلا أنه وبدون أدنى مجهود كان قادراً أن يجد المدخل !


ورغم ولادة  ذلك الحلمُ الجميل في وقت لمْ تحن بعد ولادته فيه,

 انتهى ما لم يبتدئ ْ أصلا ً!!
هي تعلم تماما ً أنه لم يتعمد إيذائها..

 بل هي متيقنة بأن ما حدث في مشاعرها وحياتها لم يكن مخطط له .
أجمل ما في الأمر أن كل شيء أتى بمحض الصدفة ..

لذلك لا تستطيع أن تلومه حتى اللحظة !

لم تكد تتفهمه وتتدفق عاطفة نحوه حتى غادرها بلا رجعه..

وقد كانت في قلبها تستحلفه أن يبقى ..

وكم تمنت أن يستجيب لنداءاتها ورجائها ..

 ولكن يبدو أن قلبه كان أصماً في ذلك الوقت!

تؤرقها حقيقة عدم تواجده في حياتها ..

 رغم محاولاتها المستميتة لنزعه من جوفها

إلا أن كل محاولاتها باءت بالفشل الذر يع الذي نالته باستحقاق

مع مرتبة الشرف الأولى .

وحتى حين أتى به الحنين من جديد..

 بعد أن ظنت بأن الرحيل قد غيبه للأبد..

لم تكن أوراق التوت مستعدة لأن يدخل حياتها مرة ً أخرى..
لعل كبريائها منعها من قبوله من جديد؟


أو ربما لازال غضبها من رحيله في ذروته حين عاد ؟


وقد يكون السبب تجاهله لها حين أرادت يوما أن تدفن في

 صدره رأسها المثقل بهموم الحياة

رامية بقرار غيابه عرض الحائط!!!


هذا هو ما حصل.. أعني..

ما كانت تظن انه تفسيراً لعدم تجاوبها معه حين عاد على استحياء ..


ولكن ْ حقيقة الأمر..


أنه ورغم الغياب المرير..

لا تزال أوراق التوت.. واقفة ً على شاطئ الذكرى...

 تتحرى سفينة العودة عله يكون على متنها

 ولسان حالها يقول..


اشتقت إليك يا صاحب الظل الطويل!!


                                                          
                                                              تمت
                                                            25/1/2009