إلى كل أولئك المحزونين الذين لم تكن قصصهم في العشق والهوى كما يريدون..
مع خالص المنى في أن تجدوا ذلك النصف الذي يليق بكم ..
......................
مع رائحة البن البرازيلي التي عبأت أرجاء ذلك المقهى..في تلك الزاوية القصية كنت أعلم بأنني ..أودعك !!!
و بأنني قد عزمت على الرحيل..
رغم حبي لك..
رغم توقي إلى الارتماء في مكاني الذي تعرف!
وكنت أعلم أن تلك الابتسامة التي وهبتك إياها لم تكن سوى الابتسامة الأخيرة،حتى يكون وجهي الضحوك هو آخر ما تتذكره مني..
وكنت أعلم أيضاً بأنك لم تعي أنني أرحل منك للأبد!
ومع ذلك فضلت التكتم على البوح ..فأنا كما تعلم -امرأة استثنائية - حتى في وداعي!
لم أرغب في العيش ضمن فقاعتك الصابونية..التي لن تلبث أن تنفجر وتلقِ بي حيث المجهول!
ولم يعد يغريني عالمك الأفلاطوني!
لأنني متيقنة بأن أفلاطون بمدينته الفاضلة وسكانها المثاليين مجرد ضرب من الخيال..وأنا يا عزيزي سئمت عالم الأوهام والوهميين!
أريد أن أهبط على أرض الواقع وأن أُُصفع على وجهي ألف مره على أن أظل محلقة في سماءك فوق سجادة علاءالدين السحرية ذات الشرشرات !
فأرضي الصلبة مهما أَخطأت في حقي فهي على الأقل لن تسقطني فجأة كما أظنها ستفعل سجادتك!
لا أعتقد بأنك ستستوعب كل ذلك الكلام لو قلته أمامك، فأنا أعلم كيف تفكر وكيف تظن واهماً بأنك أجمل ما في عالمي..وأنك مارد فانوسي السحري!
رفضي لنمطك في الحب والعيش تغلب على هيامي بك!
فرفضت البقاء وعزمت على الرحيل ..
رغم أنني كنت أقنع نفسي بالعكس ولكن لم أستطع..فالكرة الأرضية تدور وأنا لم أعد أريد الوقوف حيث اللادوران !
ولتعلم بأنني كنت أذوب في ذلك المساء كما هي مكعبات السكر في فنجان قهوتي وأنا ألملم ما تبقى مني لديك وأنظر إليك وأنت تثرثر بتلك الحكايات بابتسامتي المعهودة مع ميلان رأسي أقصى اليسار..
كان بودي أن أقبض على جمجمتك بكلتا يداي وأصرخ بك
ياأنت -أناأرحل- فلتودعني وداعاً يليق بحجم ما بيننا !!!
ولكن هيهات .. فقد كان ضعفي عن البوح يعادل عزمي على الرحيل..
انتهى الحديث.. واستمحتك بالذهاب على أن أعود من جديد ولم تعرف بأنني كنت أكذب عليك.. فقد عزمت على اللاعوده!!
يا من كنت كل شيء بي
وستصبح لا شيء بدوني..
لم يعد هناك خط للرجعة..
لقد فقدتني للأبد!
وأعني للأبد...
يا أنت ..
ألم تعي بعد...أنني أهجرك!
....................................
تمت
20-5-2009



