CLICK HERE FOR BLOGGER TEMPLATES AND MYSPACE LAYOUTS »

الاثنين، 25 مايو 2009

لم يعد في قلوبنا متسعاً للغوغائيين



في رحلة الحياة نعيش مراحل من عمرنا
مع أناس نحبهم بجنون ونود لو نسلخ جلودنا
لنلبسهم إياها حتى لا يشعروا ببرد الحزن
وبرد الخوف وبرد الألم...



وتستمر أسطورة الحب في الضحك علينا
ويستمر عطائنا اللامحدود في النزف لهم
وتمر السنوات ونحن لا نزال وبكل حمق
نهبهم من وقتنا وأرواحنا وننسى في خضم كل ذلك أنفسنا!


ثم وبعد أن نبدأ في فقد ذواتنا
نكتشف أن كل ما مضى كان مجرد كذبه.!!


فنبدأ بالنحيب والعويل ولطم الأوجه ولكن بعد ماذا؟


بعد أن أصبحنا مجرد هياكل قابعة
في مقبرة من الندم على سذاجتنا
وطيبة قلوبنا غير المبررة
في زمن الوحوش والمستنزفين..
مع عظيم الحزن
إليكم آخر ما اكتشفته في رحلة حياتي ..

.............................

كنا نذرف الدمع لنلتقي


ونذرف الدمع أثناء اللقاء..


ونذرف الدمع حين نحسب كم بقي حتى يوم الفراق..


ونذرف حقائباً من الدموع يوم الرحيل..

وما أدراك ما يوم الرحيل؟َ!

كان شغفنا بكم يسكننا من أعلى الرأس

وحتى أخمص القدمين..


كان الشوق يقتلنا في كل لحظة وكل حين..


كان حبكم قد تجاوز كل معاني

الوفاء والتضحية والعطاء..


كان قدركم أعلى من قمة أفرست!


واليوم..


أنظروا هنا في قلوبنا..نعم هنا..


فتشوا ..

ابحثوا ..


لم تعودوا موجودين في ثنايا الروح!


ولم تعد أمكنتم موجودة بين الحنايا!


ولم يعد حبكم يجري في عروقنا مجرى الدم!

نعم اليوم مات الحب في قلوبنا لكم..


و ماتت الرغبة في البقاء بقربكم..


ولم يعد لشمسكم ذاك الشعاع ..


ولم يعد لقمركم ذاك الضياء..


ولم يعد لربيعكم تلك الورود..


ولم يعد لقلوبكم ذاك النقاء!


ولم يبقَ منكم سوى حفنة

من ذكريات ساحقة في البعد!


لا تتجرؤوا على سؤالنا عن الأسباب

فوحدكم تعرفون جلة الأسباب...

واليوم أنا من أطلب منكم أن ترحلوا

واجعلوا هذا الرحيل رحيلاً أبدياً

ولا تنسوا أن تأخذوا معكم

كل حقائب الذكريات التي كانت في ذاك الزمان!


حقا..


لم تعد أعيننا ترغب في رؤية ملامحكم..


ولم تعد عقولنا تستوعب تمردكم..


ولم نعد نرغب حتى في تذكر رائحتكم..


سئمنا من ملاحقتكم في كل مكان ..


سئمنا من محاولة الإمساك بطرف ثيابكم البالية!


سئمنا من شحذ حبكم الذي كان في يوم من الأيام..

تتذاكون..فنتغابى حتى تعيشوا نصر اللحظة!


تتحذلقون..فنضحك (من وراء حجاب)

على تلك المحاولات البائسة في إثبات ذواتكم الخرقاء!

تغتابون..فنكظم الغيظ

ونتناسى فعلكم الشنيع ونعود وكأن شيئاً لم يكن!

وحتى لحظة كتابتي لهذه السطور أتساءل..

هل نسيتم أطنان الغفران

التي هطلنا بها عليكم طوال سنوات الذنوب تلك!

وهل تناسيتم من كان لكم معطفا دافئا


وقت صقيع أوجاعكم؟

من أي الأجناس أنتم؟

من أي المخلوقات ياأنتم؟

يا للنكران ... يا للخذلان

(وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان )

ويحكم مالذي جرى لكم!؟

انزعوا نصلكم الذي أدمى خواصرنا ..

لقد بكينا منكم حد (الدماء)

وتأذينا حد (السقوط)

و سئمنا حد (التقيؤ)

كفى ...كفاكم تبجحاً...




أما وقداكتفينا من حمقكم وجهلكم،

أما وقد أشرقت شمس الحقيقة ..

أبشروا فقد استوعبنا..

وأخيراً.. رفعنا الراية البيضاء

ولم نعد نريد الاستمرار في هذه

المسرحية الهزلية المقيتة..

ما كان في الماضي لن يعود...

فقد سمحتم للطوفان أن يجرفكم بعيداً بعيداً

عن شطئآن حبنا ، فلترحلوا معه إذن ،

ولكن...لن نسمح لكم بالعودة متى تشاءون

فليكن هذا الرحيل هو الرحيل الأخير..

 
نعم الأخير..

ارحلوا ..

فلم يعد في قلوبنا..متسعاً للغوغائيين!


                           الوداع ..