CLICK HERE FOR BLOGGER TEMPLATES AND MYSPACE LAYOUTS »

السبت، 8 أغسطس 2009

سقطت الأقنعة ورفعت الأقلام وجفت الصحف


ظل قلبي يخفق بشدة لدقائق قليلة - وكنت أحسبها سنوات - من فرط ما هزتني تلك الكلمات المبتذلة الرخيصة المنسوخة في رسالة نصية! حتى أنني عدت لقراءتها من جديد وكأنني أرغب بعدم الفهم لا أعلم لماذا في تلك اللحظة خطر ببالي - شامبليون - وكأني أردته أن يكون معي في تلك الهنيهة ليفك لي تلك الحروف التي بدت لي وكأنها رموز غامضة من لغة هيروغليفية ساحقة في القدم !!


غزتني مشاعر متراوحة بين الخوف الشديد والاندهاش الرهيب والرغبة بالصراخ والشعور بالاختناق وكأني كنت في زمن هجوم التتار على بلاد المشرق !!


أردت أن اختبئ من وقع تلك الكلمات كما اختبئ المسلمون من هولاكو في كل مكان في أعماق الأنهار والسراديب والقبور والجبال والكهوف المليئة بالوحوش المفترسة وكم أفضل كل ذلك الرعب على أن أقرأ مثل تلك الكلمات التي توازي كل كلمة منها جيشاً مغولياً بأكمله!!

تمنيت لو تنبت من حناياي أجنحة لأطير واهرب مما قرأت وأحسست ولكن أنىّ لهذا الحلم أن يتحقق بعد أن سقطت الأقنعة في تلك الهنيهة المريرة!!

نظرت للسماء وظللت ارجوا أن تولد معجزة في تلك اللحظة لتنسيني فوراً ما حصل, ولم تتحقق المعجزة ولازلت أشعر بتلك الطعنات حتى غرقت بدمائها وتشربت طعم الدم المقرف !

كانت الحياة قبل ذلك بالنسبة لي لوحة بيضاء تزينها سماءً سماوية متلألئة بغيمات الحب والمطر وإذ باللوحة تتشوه وتنسكب عليها الألوان القاتمة الأسود الأحمر الغامق البني المحروق الكحلي القاتم لم يعد ذلك النقاء موجوداُ في لوحتي بعد ذلك اليوم الغاضب!!

نعم أنا أعلم بأنه من سمات البشر -التغير -الذي هو شريعة عصور بأكملها وحضارات وليس حكراً على بني الإنسان ..

إنما أن يكون هذا التغير من الإفراط ليصل إلى كونه انقلاب مفاجئ وتشويه حقائق وطعنات متتالية وتفسخ من كل معاني الدين والأخلاق والشرف فهنا تكون الصدمة الكبرى.. وآسفي!

أتساءل؟؟

كيف يسخر بعض البشر التكنولوجيا - - Smsفي شن الحروب والشقاق والفتنه بينهم البين ؟

كيف لم يعد لعتاب الأب والأم والصديق والأخ معنى في هذا الوقت الموسوم بالشراسة والعداء؟

كيف لم يبق هناك من يبرر لك تصرفاتك حتى لو ارتكبت خطأً فما بالك لو كنت نقياً صافياً طاهراً بشهادة الجميع؟

كيف أصبح الحق يُرى باطلاً والباطل يُرى حقاً ؟

كيف يصبح حاصل جمع 1+1= 7 في حين أنك تعلم تماماً أنه = 2 ؟؟

كيف يكون الجحود مؤلماً لدرجة أنك تنسى النوم والأكل والشرب والراحة ولا تستطيع أن تكمل حياتك كما في السابق؟

كيف سيكون شكل الحياة بعد أن قتلك أقرب قريب لك بل ومثلَ في جثمانك أشنع تمثيل؟

كيف تستطيع أن تجد صيغة جديدة للحياة لتحيى بها من جديد بعد أن أصبحت جثةً خامدة ؟

ازداد تساؤلاً واستنكاراً ؟!!

أنى لكل تلك الصدمات أن تغزو قلب صبية نذرت نفسها للحب والحياة والمرح والضحكات الطرية النقية الصادقة؟؟!!

كيف وكيف وكيف؟؟؟ ..... وتطول تساؤلاتي ولكن كلي يقين بأننا في دار ممر والمستقر هناك عند العادل الذي حرم الظلم على نفسه وجعله محرماً بين عباده ( إلا من استباحه من عبادة الجهلاء ) ...

اللهم بقدرتك وعزتك وجلالك اشهد علي بأنني لم ولن أخون نفسي بفعل مشين يسئ لآخرتي.


ولن أظلم أحداً من خلقك زوراً وبهتاناً.

ولن أجعل نفسي تسعى في الأرض فساداً (هذه الأمانة التي وهبتني إياها) حتى تأذن بأخذها عندك.

اللهم بعظمتك وجبروتك خذ بحق كل مظلوم وأرني عجائب قدرتك في كل ظالم متجبر يسعى في الأرض فساداً.

اللهم أرزقني خيراً منهم وهب لي سكينة تطمئن بها نفسي واجعلني من عبادك الصابرين.

اللهم كما استباحوا كل شيء خذ منهم كل شيء واجعلني اللهم أقر عيناً بانتقامك لي منهم ياعزيز يا جبار يا حي يا قيوم ..


وحتى اللحظة لا أزال أبحث عن إجابة على كل تساؤلاتي فهل من مجيب؟