CLICK HERE FOR BLOGGER TEMPLATES AND MYSPACE LAYOUTS »

الأربعاء، 9 يونيو 2010

قصة حب فرنسية








  حينما صادفتك في مشوار حياتي كنت أعلم أنني

  صادفت رجلاً ذا نكهة خاصة لم يسبق له أن

  تفجر عشقاً إلا مع أنثى مثلي وكنت أعلم

  أنه لا توجد امرأة تشبهني كما أنني

  متيقنه تماما بأنه لايوجدرجل يدخن

  السيجارالكوبي مثلك!


  حين نجتمع وتتلاقى الأعين


  ترتجف أطرافي


  تتسع أحداقي


  يتلعثم لساني ويتوقف عن ثرثراته التي

  لم يكن بمقدوري ايقافها حين أكون مع غيرك

  كائناً من كان ....


  كنت ذات يوم من فرط ارتعاشي لملقاك

  قد فقدت السيطرة على نفسي وقمت بسكب

  كوب الكابتشينو على

  فستاني الفرزاتشي الأحمر الذي تحب!




 وقبل أن أهم بإصلاح ما يمكن إصلاحه

 لا أعلم لماذا خطر ببالي فرزاتشي

 في حال لو كان حياً ورأى ما حدث للتو

 لتصميمه أظن بأنه سيصاب بشلل رباعي


 على الفور!!  :)



 مرت الأيام تتلوها الأيام ..

 واضمحلت الرعشات ..وبدأت أعتادك

 و أستعرض أمامك كل مواهبي ..


 كنت تخبرني أن طولي المعتدل هو الأجمل

 خصوصا حينما أتذمر منه بعد خروجنا من كل

 ( ديفيله )وبعد برهه بت أعشق طولي

 بل واستعرضه أمامك وأتفنن في اقتناءالكعب

 ذي البوز الرفيع لألفت سمعك بطقطقته

 قبل أن ألفت نظرك إلى خصري النحيل جداَ ..


 مافتئت تخبرني في تلك الأيام

 كم تعشق قوام المرأه العربية

 رغم أصولك الفرنسية !


 أحب أن أتأبط يديك وأجول الشانز

 روحةً وجيئة ..

 وأتبضع برفقتك كل تلك الإيشاربات الملونة ..

 من لوي فيتون .. وشانيل ..


 وأجعلك تختار لي طلاء اظافري وحمرة شفاهي ..

 وحقائب يدي المهووسه بها حد الإدماااان ..


 ثم أتوقف معك في(آيفل تاور )

 لإحتساءالقهوه اللذيذة.


 وأعاود التجوال برفقتك وأطلب من الماره

 أن يلتقطوا لنا الصور التذكارية

 وأنا أشاكسك بكل تلك

 الحركات التي أعلم كم تحبها..!


 أصر على أخذك أحياناً للحي اللاتيني

 لأذيقك الطعام العربي ..حتى عشقته

 وبت من يصطحبني إليه باستمرار..

  ونظل بعدها نسير في طرقات باريس

 حتى تتورم قدمانا وانتهي بفسخ كعبي

 وحمله بيدي حتى توصلني لمقر إقامتي

 في شقتي المطله على نهر السين.

  مرت الأيام والسنوات

 وأنا على هذه الحال أهضم محاضراتي

 أنجز دروسي ثم أجوب الطرقات

 وألتقط الصور وأحتسي قهوتي

 في كل مقاهي باريس...

 حتى لقد بت أظن بأن كل المقاهي قد أوجدوها

 من أجلي أنا فقط ..


 والريف الفرنسي كان له أيضا من عُمري

 نصيبا وافراًفقد جعلته مقراً لهدوئي

 واستردادأنفاسي بين الحين والآخر ..


 ومع ذلك يظل للريفيرا في قلبي بصمة

 من نوع ٍخاص فقد كانت من أجمل محطات حياتي..

 كان ... نيس .. مرسيليا ..


 بكل قصصها ... بكل جنونها .. بكل سحرها ..

 
انتهت سنوات دراستي في السربون

 وانتهت حياتي في طرقات باريس ..

 وانقضت مشاويري الطويلة معك في الشانز...


 و صغرت ساحة الكونكورد قرناً كاملاً..


 وأقفلت المقاهي قاطبه من بعدي ..


 وغطت حديقة لوكسمبيرغ في سباتها الأزلي..


 وأعلنت دهاليز اللوفر الحداد على

 جولاتنا المفقودة ..

 وبكت الموناليزا على فراقنا حتى كاد يتمنى

 دافنشي انه لم يرسمها قط ط  ط !


 وصغر حجم قوس النصر الذي كنت كثيراً

 ما أخبرك أنه بوابة منزلنا أنا وانت!

 (هل تعتقد يا حبيبي أن بونابرت سيغضب من

 كلامي هذا خصوصا أنه قد شيده تخليدأ

 لإنتصارات امبراطوريته الهائلة)  


 سينهار بلا شك :)


 والآن بعد كل هذه الجولات الجميلة في تلك

 السنوات الساحرة أكتب إليك من صالة

 الإنتظار في مطار شارل ديغول الدولي

 وأنا أمام بوابة رحيلي حيث لم تمضي

 سوى ساعه واحدة فقط على وداعنا

 ولا تزال رائحة عطرك في أكفي أعزي نفسي

 بإستنشاقها بعد كل دقيقة حيث لا أريد من

 بقايا ذرات رائحتك أن تتنشر إلا في أعماقي..



 آه لو كنت تعلم بأنني تركت قلبي هناك ..

 في مقاعد السربون ومقهى الفوكيت ..


 ماذا كنت ستعمل يا ترى ؟


 مرت امرأة عجوز بقربي ونظرت إلي بإبتسامه

 هادئة ..حانية..


 أخرجت من حقيبة يدها منديلاً أبيضاً

 ومسحت دمعة ساخنه كانت قد استقرت في

 صحن خدي  وهي تقول:

 لا بأس يا صغيرتي ربما تلقينه في يوم ٍ ما..


 لا أنكر أن الدهشه أخذتني طويلاً!!!


 هل بدأ الناس يرونك في أدمعي وأنا لم أترك

 عاصمة النور بعد !!


 طلبت ان ألتقط لها صورة كآخر ما أحببته

 في عاصمة الحب والجمال والموضة

 وحين أبدت موافقتها وأخرجتُ الكاميرا

 من حقيبة يدي أكتشفت بأنه لم يعد هناك

 متسعاً لأي صورة جديدة فقد انتهت كل

 الصورالجميلة معك  ياحبيبي الباريسي!






تمت



28/4/2010